السيد محسن الخرازي

483

خلاصة عمدة الأصول

الحوض سابقاً لصدق الغسل بالماء ومقتضى الاستصحاب ذلك أيضاً في زمان الشك . والظّاهر عدم جريان الاستصحاب لأنّ المعتبر في جريانه أن يكون المستصحب حكماً شرعياً بنفسه ليصح التعبد ببقائه أو يكون ذا أثر شرعي ليقع التعبد بترتيب اثره الشرعي والمستصحب في المقام ليس حكماً شرعياً ولا ذا اثر شرعي لأنّ الأثر مترتب على الغسل المتحقق في الخارج والمستصحب في المقام أمر فرضى لا واقعي ولا يمكن اثباتهما بالاستصحاب المذكور إلّا على القول بالأصل المثبت فإنّ تحققهما في الخارج من لوازم القضية الفرضية ولا يجرى هذا الاشكال في صورة جريان الاستصحاب التعليقي في الأحكام لأنّ المستصحب فيها هو المجعول الشرعي وهو الحكم المعلق لا لازمه حتى يكون الاستصحاب بالنسبة إلى اثبات الحكم الفعلي من الأصل المثبت . التنبيه التاسع : في استصحاب أحكام الشرايع السابقة وعدمه والذي يمكن أن يذكر بعنوان الموانع أمور : منها أن الحكم الثابت لجماعة خاصة لا يمكن إثباته في حق آخرين لتغاير الموضوع إذ من لحق غير من سبق وما ثبت في حق اللاحقين مثل ما ثبت في حق السابقين لاعينه . والجواب عنه واضح لأنّ الكلام في الحكم الثابت للعنوان الكلى والقضية الحقيقية لا الخارجية ومن المعلوم أنّه لا يبقى مجالا لتغاير الموضوع . يمكن أن يقال : لم يحرز أنّ الجعل في الشريعة السابقة كان بحيث يعم أهل الشريعة اللاحقة والقدر المتيقن ثبوت الحكم للسابقين .